العلامة المجلسي
168
بحار الأنوار
أنى شئتم ( 1 ) " رغدا " أي موسعا عليكم مستمتعين بما شئتم من طعام القرية ، وقيل : إن هذه إباحة منه لغنائمها وتملك أموالها " وقولوا حطة " ( 2 ) روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : نحن باب حطتكم ( 3 ) " وسنزيد المحسنين " على ما يستحقونه من الثواب تفضلا " وإذ استسقى موسى " أي في التيه لما شكوا إليه الظماء فأوحى الله تعالى إليه " أن اضرب بعصاك " وهو عصاه المعروف " الحجر " أي أي حجر كان ، أو حجر مخصوص ، وسيأتي ذكر الأقوال فيه " قد علم كل أناس مشربهم " أي كل سبط موضع شربهم " كلوا واشربوا " أي قلنا لهم : كلوا واشربوا " ولا تعثوا " أي لا تسعوا في الأرض فسادا . ( 4 ) وقال البيضاوي : ومن أنكر أمثال هذه المعجزات فلغاية جهله بالله وقلة تدبره في عجائب صنعه ، فإنه لما أمكن أن يكون من الأحجار ما يحلق الشعر وينفر الخل ( 5 ) ويجذب الحديد لم يمتنع أن يخلق الله حجرا يسخره لجذب الماء من تحت الأرض ، أو لجذب الهواء من الجوانب وتصييره ماء بقوة التبريد " على طعام واحد " يريد به ما رزقوا في التيه من المن والسلوى وبوحدته أنها لا تختلف ولا تتبدل " الذي هو أدنى " أي أدون قدرا . ( 6 ) " إذ جعل فيكم أنبياء " إذ لم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء " وجعلكم ملوكا " أي وجعل منكم أو فيكم ، وقد تكاثر فيهم الملوك تكاثر الأنبياء بعد فرعون ، وقيل : لما كانوا مملوكين في أبدي القبط فأنقذهم وجعلهم مالكين لأنفسهم وأمورهم سماهم ملوكا " وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين " من فلق البحر وتظليل الغمام والمن والسلوى ونحوها ، وقيل : أي عالمي زمانهم . " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة " أرض بيت المقدس لكونها قرار الأنبياء ومسكن
--> ( 1 ) في المصدر : أي أين شئتم . م ( 2 ) سيأتي بعد الحديث الثامن معنى الباب والحطة . ( 3 ) أي من ورد في طاعتنا وعمل بأوامرنا وانتهى عن نواهينا وسار سيرتنا يحط عنه أوزاره ويغفر خطاياه . ( 4 ) مجمع البيان 1 : 116 - 121 . ( 5 ) في المصدر : من الخل . ولم نفهم المراد . ( 6 ) أنوار التنزيل 1 : 25 - 26 .